محمد علي النجار

مقدمة 3

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته

6 - الجهل باسم والد الراوي وشهرته ، وهو ذكر اسم الراوي فقط من دون اسم أبيه ، أو مع اسم أبيه ومن دون توصيفه ، وذكر شهرته ، فيمنع ذلك من تشخيصه ، فيبادر أحد العلماء إلى حمله على اسم من الأسماء الموافقة له على حسب اجتهاده ومعرفته ، فلا يحالفه التوفيق والصواب في ذلك ، ومع ذلك يروج رأيه ويعمل به ، مع أنه بخلاف الحقيقة ، إذ ان الاسم ( المختار ) ليس هو الاسم الأصلي . فقد علقت بأسانيد نصوص تراثنا الديني عند تدوينه وتصنيفه وتداوله إلى سنة الألف من الهجرة ، شوائب كثيرة للغاية من هذه الأنواع المذكورة ومن غيرها ثم زادت هذه الشوائب زيادة ملحوظة خلال القرون الأربعة الأخيرة ، عند نسخ التراث وتنظيمه على نحو آخر ، وهي تستفحل الان ، وتتسع رقعة نموها وآثارها السيئة على يد كثير من المتصدين للتحقيق والتصحيح والنشر . وتكمن غالبية موادها فيما انتشر في القرون المذكورة ، وفي أيامنا ، مما ألفه أو حققه أو نشره جمع من العلماء والفضلاء والناشرين من الكتب الحديثية والرجالية الخاصة بنا . فان جملة كبيرة من أسانيد نصوصها أصابها من الشوائب التي أحدثها المتأخرون ، ومن الشوائب التي وقعت قبلهم ، ما ضاعف من مشاكل هذا التراث ، وعرضه لمزيد من التشويش والتعقيد . فقد تسببوا عند النقل والكتابة من المصادر القديمة ، في حدوث الغلط والسقط والزيادة والتصحيف ، وغير ذلك من الآفات الجسيمة ، في طائفة من الأسانيد والأسماء الصائبة والسليمة ، هذا إضافة إلى أنهم مروا على كثير من النصوص القديمة التي كانت قد تعرضت أسانيدها لهذه الآفات وأشباهها ، فنقلوها على علاتها ، وسكتوا عن بيان شوائبها ، لعدم المامهم بها ، فنالت بذلك دعما وبعدا جديدا في الذيوع